محمود بن حمزة الكرماني

98

البرهان في متشابه القرآن

أو غير ذلك مما يوجب « 1 » اختلافا بين الآيتين أو الآيات التي تكررت من غير زيادة ولا نقصان ، وأبيّن ما السبب في تكرارها ، والفائدة في إعادتها . وما الموجب للزيادة والنقصان والتقديم والتأخير والإبدال ، وما الحكمة في تخصيص الآية بذلك دون [ الآية ] « 2 » الأخرى ، وهل كان يصلح ما في هذه السورة مكان ما في السورة [ الأخرى ] « 2 » التي تشاكلها أم لا ؛ ليجرى ذلك مجرى علامات تزيل إشكالها ، وتمتاز بها عن أشكالها من غير أن أشتغل بتفسيرها وتأويلها ، فإني بحمد اللّه قد بنيت ذلك كله بشرائطه في كتاب [ لباب التفاسير ] « 4 » . وكتاب غرائب التفسير وعجائب التأويل « 5 » مشتملا على أكثر ما نحن بصدده ، ولكني أفردت هذا الكتاب لبيان المتشابه ، فإن الأئمة « 6 » رحمهم اللّه قد شرعوا في تصنيفه واقتصروا على ذكر الآية ونظيرها ولم يشتغلوا بذكر وجوهها وعللها والفرق بين الآية ومثلها ؛ وهو المشكل الذي لا يقوم بأعبائه إلا من وفقه اللّه لأدائه . وروى « 7 » أبو مسلم « 8 » في تفسيره عن أبي عبد اللّه الخطيب « 9 » كلمات « 10 » / معدودات منها . وأنا أحكى لك كلامه فيها إذا بلغت إليها مستعينا باللّه ومتوكلا عليه . وسميت هذا الكتاب « البرهان في متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان » . وباللّه التوفيق وعليه التكلان .

--> ( 1 ) في « ح » 2 / أ ، « ق » 1 / ب : [ يورث ] ، وفي « مد » : [ يورث ] وأمام اللفظ على الهامش : [ يوجب ] . ( 2 ) زيادة في « ح » 2 / أ ، « مد » ، « ز - 2 » . ( 4 ) ما أثبتناه هو العنوان الصحيح لتفسير المصنف ، وفي الأصلية : [ لباب التفسير ] . وقد ذكر في كتاب البرهان 15 / ب من النسخة الأم ص : 165 من التحقيق كما أثبتناه ، وبالرجوع إلى تفسيره صرح المصنف في المقدمة بقوله : [ وسميته « لباب التفاسير » ] . انظر : تفسير الكرماني 1 / ب الجزء الأول منه وقد تكلمنا في المقدمة على حقيقة عنوان تفسير الكرماني ، فليراجع هناك من المقدمة ص : 29 وما بعدها . ( 5 ) كذا في « ح » و « مد » وفي الأصلية مزج الناسخ بين عنوانين لكتابين من كتب المصنف وجعلهما عنوانا لكتاب واحد فقال : [ كتاب لباب التفاسير وعجائب التأويل ] فكان هذا الخلط ومثله من النساخ سببا في التباس الأمر على كثيرين من الذين حاولوا حصر مؤلفات الكرماني - رحمه اللّه تعالى . وراجع المقدمة . ( 6 ) أرخنا في المقدمة للتصنيف في المتشابه حتى عصر الكرماني : انظر ص : 52 . ( 7 ) كذا في « ح » وفي الأصلية ، « ت » : [ قال ] . ( 8 ) راجع ترجمته في المقدمة . انظر : الحاشية رقم 6 ص : 33 . ( 9 ) راجع ترجمته في المقدمة . انظر : الحاشية رقم 13 ص : 33 . ( 10 ) كذا في « ح » ، وفي الأصلية : [ بكلمات ] .